Annual Report of the National Center for Human Rights Lecture

ألقى المنسق الحكومي لحقوق الإنسان الدكتور باسل الطراونة محاضرة بعنوان "التقرير السنوي للمركز الوطني لحقوق الإنسان" التي نظمتها كلية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للدراسات الدولية للحديث عن جهود الحكومة الأردنية في دعم مجال حقوق الإنسان في الأردن. وكان ذلك الأربعاء الماضي 29/11/2017م.

وشارك السيد الطراونة بعض الأعضاء الممثلين لمكتب لجنة متابعة توصيات حقوق الإنسان ومنهم محمد العمري (مساعد مدير عام وكالة الأنباء الأردنية البترا) والمحامية آمال حدادين (عضو في اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة) وسهير صويص (من وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية) والقاضي زياد الحجاج (من دائرة قاضي القضاة) والمقدم سامح الهدبان (من مكتب الشفافية وحقوق الإنسان في مديرية الأمن العام).

وكان من المدعويين بعض الشخصيات المهمة كالدكتور خليل العبداللات من رئاسة الوزراء والصحفي رامي الأمير من وكالة الأنباء الأردنية البترا و الصحفية رنا الحسيني من الجوردن تايمز.

بدأ الطراونة الحديث مشيدا بجهود الأردن في تطوير وتعزيز وإسناد منظومة حقوق الإنسان في الأردن حيث اجتهدت الدولة في عام 2014 لاستحداث منصب المنسق الحكومي لحقوق الإنسان ولجنة متابعة توصيات حقوق الإنسان. هذه اللجنة مكونة من أعضاء ممثلين لجميع الوزارات الأمنية والأكادمية والحكومية. وأشار لأهمية دور جميع هذه المؤسسات في التعاون وتطبيق حقوق الإنسان فيما يتوافق مع الدستور الأردني والقوانين كنوع من الأساليب والآليات التي اتبعتها الدولة في استدامة التواصل مع كل الجهات الداعمة لحقوق الإنسان. 

وأكد الطراونة أن الحكومة تقوم باستقبال تقارير من هذه الجهات لتقوم بتحليلها والرد عليها من خلال وضع التوصيات ومن ثم العمل على إنفاذها وتطبيقها. وكما تقوم الحكومة أيضا بمناقشة تقرير الأردن أمام الإستعراض الدولي الشامل لحقوق الانسان. وأضاف أن الحكومة قامت باحترام وتنفيذ ما يزيد عن 162 توصية مقدمة من قبل دول مختلفة للأردن منذ عام 2013. وأكد الطراونة أن مثل هذه الجهود تكون بتنسيق من المنسق الحكومي مع فريق التنسيق الحكومي ولجنة متابعة ملفات توصيات حقوق الإنسان.

ومن الجهود الحكومة أيضا إنتاج الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان في عام 2014 على إثر توجيهات ملكية للحكومة في نهج تشاركي وحواري مع كافة الأطراف المتخصصة والمعنية حيث تم إطلاق هذه الخطة في نهاية عام 2016 كإستراتيجة تحمل في طياتها العديد من الفعاليات والبرامج والأهداف والخطط التنفيذية في كثير من المجالات السياسية منها والمدنية والثقافية والإجتماعية والإقتصادية والفئات الخاصة الأكثر عرضة للإنتهاك كالمرأة والطفل وكبار السن وذوي الإعاقة.  

وركز الطراونة على أن الحكومة تقوم بمتابعة توصيات المركز الوطني لحقوق الإنسان بموجب القانون ووفق معايير دولية وتقوم بمراقبة عمل السلطة التنفيذية واحترامها لحقوق الإنسان وسلوكها عند حدوث الإنتهاكات وأوجه القصور.

وأضاف أن الأردن مهتم بالإلتزام الوطني والإقليمي بميثاق جامعة الدول العربية لحقوق الانسان حيث كان هناك إشادة واضحة بالتزام واحترام الأردن لحقوق الإنسان خلال استعراضها التقرير السنوي الوطني أمام جامعة الأمم العربية حيث تم توجيه الكثير من الجهود نحو الإهتمام بقانون حماية الأسرة من العنف وقانون ذووي الإعاقة وتعديلات على قانون العقوبات وأبرزها إلغاء المادة 308 التي تنص على تزويج المرأة من مغتصبها. وأكد أنه لا يتهاون في التعاون والسعي وراء إنفاذ هذه الأهداف أيا من مؤسسات المجتمع المدني والسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية والحكومة والهيئات والنقابات والأحزاب والبرلمان.

وركز الطراونة على 15 توصية مختصة بالإعالام الأردني ودعى لدراسة قانون لحماية الصحافيين أثناء الأزمات والمؤتمرات والمسيرات والمظاهرات والحراكات كأحد مدركات خطة حماية حقوق الإنسان.

وأضاف الطراونة أن "الأردن لن يتهاون أو يتراجع عن حماية حقوق الإنسان" وأن العام 2018 سيشهد المزيد من إنفاذ الحكومة لالتزاماتها في الإطار الدولي والتقارير الدولية مثل تقرير الاستعراض الدولي الشامل اليو بي آر. وشدد الطراونة أنه على الرغم من وجود الكثير من العثرات والأخطاء والإختلالات في بعض القضايا إلا أن الدولة تقوم بالعديد من الخطط العلاجية والوقائية لتحسين منظومة حقوق الإنسان في الأردن.

وأدلى بعض الأعضاء المشاركين ببعض المعلومات التي تخص عمل كل من الجهات المتخصصة التي هم أعضاء فيها فيما يخص حقوق الإنسان حبث شاركت سهير صويص للحديث عن أهمية دور المجتمع المدني في المشاركة بالأعمال الحكومية في وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية. حيث أن مؤسسات المجتمع المدني لحقوق الإنسان هي 32 مؤسسة لكل منها إختصاص. وأكدت أن الوزارة تقوم بدورات تدريبية وأنشطة لنشر ثقافة حقوق الإنسان وأهمية المشاركة في الإنتخابات. وأضافت أن الوزارة تقوم بالرد على تقرير المركز الوطني لحقوق الإنسان من خلال قراءة التقرير ووضع توصيات وتشكيل لجنة لقراءة التوصيات والقرارات.

بينما شدد محمد العمري على أن منظومة حقوق الإنسان غير مقتصرة على حق التعبير وحق السياسة فقط بل أن هناك الكثير من الحقوق التي يجب مراعاتها والإهتمام بها كحق الصحة والتعليم والسكن والترفيه والتنقل. وأضاف أن عمل وكالة الأنباء الأردنية يتمحور حول نشر ثقافة الوعي بحقوق الإنسان للمجتمع المدني حيث يساعد ذلك على التعاون والتشارك بين المواطن والدولة للعمل على مواصلة عملية تحسين حقوق الإنسان.

وأكد المقدم سامح الهدبان أن الأمن العام هو منظومة تنفيذ القانون واتباع حقوق الإنسان والمعايير الدولية. وأضاف أن من أحد إنجازات الأردن في الأمن العام هو إنشاء مكتب المظالم وحقوق الإنسان في 2005 التابع لحقوق الإنسان والذي تم تغير مسماه للشفافية وحقوق الإنسان. ويعمل هذا المكتب على متابعة الشكاوى عن رجال الأمن العام الذين ارتكبوا مخالفات ومعالجة ممارساتهم التي لا تتفق مع القانون ومتابعة القضايا والتنسيق مع المنظمات الحكومية وغير الحكومية والمجتمع المدني والتفتيش الدوري والمعلن والمفاجئ في مراكز الإصلاح وأماكن الإحتجاز المؤقت. وأكد أن كل ذلك تم تطبيقه وفقا للمعايير الدولية ومتابعة تقارير المركز الوطني والمنظمات الدولية.

وتناولت آمال حدادين موضوع تعزيز وتمكين المرأة في كافة الجوانب الإقتصادية والإجتماعية والسياسية لمناهضة العنف ضد المرأة. وذكرت أن من الجهود المبذولة في هذا السياق تعديل المادة التي تنص على أن السن الأساسي للزواج هو 15 سنة للمرأة وإمكانية إعضالها الولي في ذلك السن لأن هذه القوانين تؤدي إلى منع المرأة من حق التعليم. فأدى ذلك التعديل على تغير ذلك السن من سن أساسي لسن إستثنائي.

وأخيرا أضاف القاضي زياد الحجاج أن الثقافة المجتمعية أو المحلية قد تؤدي إلى مخالفة حقوق المرأة كمنعها من الذهاب للقضاء للحصول على الطلاق ولكن أكد أن الأمور تسير للأفضل الآن لأن المرأة أصبحت أكثر وعيا ومعرفة بحقوقها. 


Prince Al Hussein Bin Abdullah II School of International Studies
There are no items to show in this view.