كلمة العميد
الاستاذ الدكتور محمد القطاطشة
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم الزملاء أعضاء الهيئة التدريسية الأخوة أعضاء الهيئة الإدارية أبنائي الطلبة تحيّة طيبة أبعثها إليكم ونحن نطل على مطالع العام الجامعي 2018/2019، بعد أن حَمَلتُ أمانة العمادة في هذه الكليّة التي تميّزت بأنها جمعت بين شرف الأسم وبين جزالة المسيرة الأكاديمية وحُسْنِها ورقي نتائجها. أحمل أمانة المسؤولية وأنا أدري وأعلم أنّ كل النجاحات التي نصبو إليها لا يمكن أن تتحقق إلا بجهودكم المباركة وبعزائمكم التي لا تلين، مدرك أن وجودي بينكم هو شرف لي أرجو أن أتمثّله بعونكم كلكم؛ أساتذة وإداريين وطلبة. زملائي وأخوتي وأخواتي وأبنائي،،، منذ أن نشأت كليتكم الموقرة والكل يرصد ذلك التطور في الأداء، وذلك النماء في العلم، وذلك التوفيق في التحقق والتحقيق، ومع بداية كل عام يزيد الإيمان بضرورة أن تحتل الكلية مراتب متقدمة تليق بها وبرسالتها الطيّبة، ولن يكون ذلك إلاّ إذا التزمنا بالأمر الذي أوكل إلينا، وإلا بالصدوع بما أُمرنا به، سواء من قبل الإدارة العليا لجامعتنا الكريمة، أم من قبل المجتمع الأردني الذي ينتظر منا كل حين، أن نزف له كوكبة من الفتيان الذين آمنوا بربهم وزادهم الله هدى. زملائي،،، أريد أن أقول لكل واحد منكم أن الاعتماد كل الاعتماد هو عليكم في حماية هذه الكليّة وصيانتها علمياً وثقافياً وقيميّاً، وذلك عن طريق الاستمرار فيما عُرف عنكم من جزيل العطاء، ومن صدق الانتماء، ومن الالتزام بالقوانين والاعراف والمُثل الجامعية والمجتمعيّة. مؤكداً للجميع أن هذه السفينة لن تستطيع أن تمخر عباب الاضطراب في البحر إلاّ إذا شددنا أيدينا بعضنا مع بعض ودفعنا بها نحو شواطئ الأمن والأمان، وهذا متحقق بإذن الله. أخوتي وأخواتي،،، تعلمون أن كل عمل في هذه الدنيا لا يمكن أن ينجز بنجاح إلا إذا أُحْسنِتْ إدارته، لذا فإن العمل الإداري هو العمود الفقري في كل مؤسسة تعمل في دولتنا الشريفة. لذلك فإنني واثق أنكم جميعاً ستواصلون، ليس العمل فهذا أمر وارد، ولكنكم ستواصلون التقدم في هذا العمل وتطويره، لنصل إلى كليّة سلسة في إدارتها، وسهلة في التعاطي معها، وليّنة في التطور والتقدم، صلبة في البناء، ثابتة في الحفاظ على قيمها. أبنائي الطلبة،،،، أنتم تعلمون أنكم حجر الأساس في كل مرافق الدولة الاكاديمية والعلميّة، وتعلمون أنكم أمل أهاليكم ومعه أمل امتكم، وترون بأم أعينكم، وتسمعون بكل حواسكم هذه الدعوة الملكية التي يطلقها جلالة الملك المعظم كل يوم وكل حين منوّها بأهميّة الشباب، وبعظم الأمل المنتظر منهم، لذلك، دعونا نثبت للجميع أننا عند المسؤولية، وأننا ما أتينا إلى رحاب هذه الجامعة وهذه الكليّة إلا لنتعلم أسرار الحياة ونتغلب عن مشاقها، وأننا نقسم على أن نعطي كل ما نملك من جهد في سبيل أن تقول للدينا ها هم خريجو كلية الأمير الحسين بن عبد الله الثاني للدراسات الدوليّة التي قد أصبحت منبعاً للرجال، ومصنعاً للرجال، وموئلاً للرجال. وختاماً أقول للجميع: إن لكم عليّ أن أكون ذلك المسؤول الذي تتمنوه، وأن أكون في خدمتكم ليل نهار، منكِراً لكل الأبواب الموصدة، فاتحاً لكم كل الدروب حتى لو كلفني ذلك الكثير، فالبلد والجامعة والكلية تستأهل أن نضحي من أجلها. زملائي وأخوتي وأخواتي وأبنائي وأنا قبلكم، دعونا نبدأ رحلتنا بالدعاء إلى الله العلي القدير أن يوفقنا ويقبلنا ، وأن نجعل تقوى الله في صدورنا، وأن نضع مخافة الله نصب أعيننا، وأن نسير متوكلين على العزيز الحكيم. ﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ﴾ صدق الله العظيم [ سورة التوبة: 105 ] والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخوكم الأستاذ الدكتور محمد حمد القطاطشة العميد